آقا بزرگ الطهراني

مقدمة 8

طبقات أعلام الشيعة

أجبر الشاه في صباح الجمعة 12 محرم سنة 1135 ه ، من الخروج عن قصره بأصفهان والمثول امام محمود في قرية فرح‌آباد والاستقالة عن الملكيّة له ، فجعل التاج بيده على رأس محمود ، ثم دخل محمود أصفهان يوم 14 محرم ، وسجن الشاه في القصر وبعد عدة أيام وصل الخبر إلى طهماسب الثاني في منفاه ، فأعلن جلوسه في « آخر ماه محرم - 1135 » . بقزوين لكنّه لم يتمكن من أىّ عمل حاسم . وفي شعبان 1136 قتل أشرف افغان ابن عمه محمود بدعوى جنون محمود ، وجلس مكانه على عرش إيران بأصفهان . وفي السنة الثالثة من جلوس اشرف احتل العثمانيون غربى بلاد إيران وطلبوا من أشرف أفغان تسليم أسيره الشاه حسين إليهم ، فقطع أشرف رأس الشاه في السجن وبعثه إلى العثمانيين ودفن جثته بقم . وقد ذكر للحسين له من الوزراء على الترتيب : 1 - شاهقلى ابن عليخان زنكنه - ( ص 400 و 524 ) 2 - محمد مؤمن شاملو ، 3 - طاهر وحيد القزويني ( - ص 399 - 401 ) 4 - فتح على خان داغستانى ابن إلقاص ميرزا ، 5 - محمدقلى خان الذي قتله الأفاغنة . وفي مثل هذه الحالة ، جاء نادر افشار الذي كان قد لقّبه الشاء طهماسب الثاني الصفوي ب « طهماسب‌قلى » فقام كعسكرى شاب نشط ودحر الأفاغنة في أصفهان وشرقي إيران ، ثم طرد العثمانيين عن الغرب والروس عن شمال إيران . كان نادر هذا من طائفة الأفشار التركمانيين وهم والأتراك في آسيا الوسطى كانوا ينشئون على مذهب التّسنّن الذي كان حكّام الأمويين والعباسيين قد بذروه فيها . ولما انحدر الأتراك بعد القرن الثالث للهجرة إلى إيران بدءوا يتأثرون بالعرفان والغنوص الاسلامي الإيراني ، ثم ينحازون مع الإيرانيين تحت لواء محبّة أهل بيت العصمة من آل محمد صم الذين لم يسمعوا عنهم إلّا خيرا ، ويرون فيهم النور المحمدي صم ومن ثمّ إلى رفض الخلافة التي لم يروا منها سوى الظلم والعدوان على الشعوب ، ولم يسمعوا عنها سوى الفسق والفجور داخل بلاطاتهم . وهكذا كان قبيلة أفشار ومنهم نادر هذا ، فهو من الناحية الدينية كان سنّيا لكنّه متأثر بحب آل محمد ( صم ) وترجيحهم علي الخلفاء ، الظلمة ومن الناحية القوميّة كان يعدّ نفسه إيرانيا وإن كانت لغته تركمانية - فارسيّة . فلما تمكن نادر من تصفية الأراضي الإيرانية من الأجانب طمع في نقل الملوكيّة من العائلة الصفويّة إلى عائلته